منتديات آل غانم

أدب - شعر - نثر - قصص وروايات - حواء - مطبخ - جوال - ماسينجر - فيديو - ألبوم صور - علبة دردشه
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الدعاء بالشفاء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin - المديــــر
Admin      -     المديــــر
avatar

عدد المساهمات : 257
تاريخ التسجيل : 04/11/2008
العمر : 37
الموقع : منتديات آل غانم

مُساهمةموضوع: الدعاء بالشفاء   الأحد يناير 04, 2009 10:58 pm

الحمد الله الذى جعل دعاءه عبادة للداعين ، ينال بها الأبرار درجات القرب من العزيز الغفار والصلاة والسلام على رسوله المختار خير من دعا وتعبد لله فى الغار المنزل عليه : ( وقال ربكم ادعونى استجب لكم ) .
والأصل فى الدعاء الإخلاص لقوله تعالى ( فادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ) ، وأنما تكون درجات القرب والإجابة للدعاء ، بقدر درجات القرب للعبد من ربه ، ويلزم ذلك الشرط وهو الإخلاص مع حضور القلب ، ولقد بين الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم : الضوابط والشروط لإجابة وقبول الدعاء منها قوله صلى الله عليه وسلم : ( أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة ) وقد اشترط سبحانه التقوى للقبول فى كل شىء بقوله : (إنما يتقبل الله من المتقين) وروى البخارى فى صحيحه من حديث أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال : ( ما أنزل الله داء الا أنزل له شفاء ) . والدعاء أنفع الدواء لرفع وإزالة البلاء ، والأذكار والآيات والأدعية التى يستشفى بها ويرقى بها هى فى نفسها نافعة شافية ، ولكن تستدعى المحل وقوة همة الفاعل وتأثيره أى درجة القرب التى نستلزم الأخلاص وصلاح العمل لقوله تعالى : ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) فإذا تأخر الشفاء كان لضعف تأثير الفاعل ، أو لمانع قوى فيه يمنع نجاح الدواء ، كما هو الحال فى الأدوية الحسية فأننا نجد جسماً يرفض بطبيعته نوعاً ما من الدواء ، فأذ توافق الدواء مع طبيعة الداء كان انتفاع البدن وتم الشفاء . لقد تضمن القرآن العظيم أدعية كثيرة منها : دعاء الملائكة ، ودعاء الأنبياء ، ودعاء الأبرار ، ودعاء الصالحين ، ودعاء عباد الرحمن ، ودعاء المؤمنين الى آخر ماجاء فى الترتيل من الدعاء . وحينما يخبرنا الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم ان الدعاء مخ العبادة ، اذن فالتسبيح دعاء والاستغفار دعاء ، والذكر دعاء دل على ذلك استعانة يونس عليه السلام : وهو فى بطن الحوت : ( لا اله الا أنت سبحانك أنى كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكـذلك ننجى المؤمنين ) فكان تسبيحه بمثابة دعاء استوجب إجـابة الـرب سبحانه له ، ونجاته من الغم وكذلك حقا على الله تعالى : ان ينجى كل من يحذو حذوه . والقرآن العظيم هو أعلى مراتب الشفاء ، وأفضل أنواع الدواء ، وهو طب النفوس ودواؤها وغذاء الارواح ونعيمها ، وضياء القلوب وجلاء همها ، وقوة العيون ونور أبصارها ، وشفاء الاأبدان وبراء سقمها ، كل حرف منه فيه شفاء من العلل النفسية ، والامراض الحسية والجسمانية ، فيه الطمأنينة والهدى والصحة والعافية والرضا ، بشرط الأيمان بالله خالق الأكوان ومنزل القرآن : ( قل هو للذين أمنوا هدى وشفاء ) والقرآن شفاء فى ذاته ، أو بعض آياته ، مصداقاً لقوله تعالى : ( وتنزل من القرآن ماهو شفاء ورحمة للمؤمنين ) . ومن المعلوم أن بعض الكلام له خواص فى التأثير ومنافع مجربة . هذا بالنسبة لكلام البشر ، فما ظنكم بكلام رب العالمين الذى فضل على سائر الكلام كفضل الله على خلقه : ( انه لقول فصل ، وماهو بالهزل ) فهو الشفاء التام والعصمة النافعة ، والنور الهادى والرحمة العامة الذى لو لأنزل على جبل لخشع وتصدع من خشية الله وجلالة وعظمته ، وأن من آيات القرآن ما خصمها الله تعالى بدرجة من التشريق ، أى تضمن سراً من الأسرار القرآنية التى لايبلغ كنهها الا الواحد القهار ، وكما ان لبعض الناس درجات فى الرتب الدعاء وعند الرجاء فان لبعض سور القرآن وآياته أيضاً . من طبيعة الفطرة ان الإنسان خلق فى كبد ، دل على ذلك قوله تعالى : ( لقد خلقنا الإنسان فى كبد ) وخلال مكابدة الحياة ، تمر بالإنسان لحظات يختبر فيها ويمتحن بالمصائب والابتلاء ، وسرعان مايجزع وينقلب على وجهه فيخسر الدنيا والاخرة ، ولقد تحدث الحق تعالى عن هذا النوع من الناس فقال : ( ومن الناس من يعبد الله على حرف فان إصابة خير اطمأن به وان أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ) فيضعف ايمانه ، ويقل ثباته ، ويسأم الدعاء ، ويترك الرجاء ، ويبعد عن الخالق سبحانه ، ويهجر الخلق ، ويتمنى الموت جزعاً من البلاء ، وسخطاً على القضاء ، وهو لايدرى قد يكون الامتحان درجة له فى الرفعة وعلو شأنه ومكانته عند خالق الارض والسماء ، وعند مايصل المرء الى هذه المرحلة من اليأس وتمنى الموت ، فأننى اوصية بـ (لا اله الا الله ) فيها تنفرج الكروب ، وبها تطمئن القلوب ، وبها يذهب الحزن والهم والغم وتشرح الصدور وتشفى وحسبك قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( ليس على أهل لا اله الله وحشة فى النيا ولا فى الأخرة ولا فى القبور ولا فى النشور ) ،ومن اصدق من الله حديثاً ( الا بذكر الله تطمئن القلوب ) وما حكاه القرآن عن ثبات يعقوب عليه السلام وهو يوصى بنيه : ( ولا تيأسوا من روح الله الا القوم الكافرون ) ، فعلى المؤمن اذا إصابة الضر ان يزداد يقيناً وثباتاً ويستشفى بالدعاء، ويزيد من الرجاء ، ولا يتمنى الموت ، ولا يجزع لشدة الخطب وقوة البلاء ، وليدع الله تعالى بقوله : اللهم اجعل الحياة زيادة لى من كل خير واجعل الموت راحة لى منكل شر . ( ربنا لاتؤخذنا ان نسينا أو اخطانا ربنا ولاتحمل علينا أصراً كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولاتحملنا ما لاطاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين ) . والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله واصحابه

_________________
(¯`·._.·( التوقيع )·._.·°¯)






وفى عينيكى عنوانى

خالص تحياتى


إبراهيم غانم

شاعر سرس الليان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alganem.3arabiyate.net
 
الدعاء بالشفاء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات آل غانم :: الفئة الأولى :: المنتدى الإسلامى العام-
انتقل الى: